عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

146

نوادر المخطوطات

في ذلك ، ونرهنك من الحلقة « 1 » مالك فيه وفاء . فقال كعب : إنّ في الحلقة لوفاء . ثم إن سلكان شام يده في فود رأسه ثم شمّ يده وقال : ما رأيت كاللّيلة طيب عطر قطّ ! ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى إذا اطمأن عاد لمثلها ، فأخذ بفودى رأسه ثم قال : اضربوا عدوّ اللّه ، فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئا . فأخذ محمد بن مسلمة مغولا « 2 » كان معه فوضعه في ثنّته وتحامل عليه حتى بلغ عانته . ومنهم : أبو رافع سلّام بن أبي الحقيق وهو ممن حزّب الأحزاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما قتلت الأوس كعبا أرادت الخزرج أن تفعل مثل فعل الأوس ، لأنهم كانوا يتبارون بأفعالهم في الجاهلية والإسلام « 3 » ، فاستأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم خمسة نفر لقتل أبى رافع ، فخرج عبد اللّه بن عتيك ، ومسعود بن سنان ، وعبد اللّه ابن أنيس ، وأبو قتادة الحارث بن ربعىّ ، وخزاعىّ بن أسود - حليف لهم من أسلم - فخرجوا وأمّر النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن عتيك عليهم ، ونهاهم أن يقتلوا وليدا أو امرأة . فخرجوا حتى أتوا دار أبى رافع ليلا ، فلم يدعوا فيها

--> ( 1 ) في اللسان : « والدروع تسمى حلقة . ابن سيده : الحلقة : اسم لجملة السلاح والدروع وما أشبهها : وإنما ذلك لمكان الدروع ، وغلبوا هذا النوع من السلاح - أعنى الدروع - لشدة غنائه » . وفي الطبري : « وأراد سلكان ألا ينكر السلاح إذا جاءوا بها » . ( 2 ) في النسختين : « معولا » ، تحريف . وفي السيرة والطبري : « فذكرت مغولا في سيفي حين رأيت أسيافنا لا تغنى شيئا » . والمغول : سيف دقيق . ( 3 ) وهذا أيضا هو تعليل ابن إسحاق لمقتله . السيرة 714 . أما الطبري 3 : 6 فذكر من سبب قتله أنه « كان فيما ذكر عنه يظاهر كعب بن الأشرف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . ونحوه في إمتاع الأسماع 1 : 186 . وكان مقتل أبى رافع سنة ثلاث ، وقيل سنة أربع .